البهوتي
321
كشاف القناع
درهم ) أو دينار أو غيره ( مغصوب ، صحت ) صلاته ، لما تقدم ( ولو صلى على أرض غيره ولو مزروعة ) بلا غصب ولا ضرر . جاز ( أو ) صلى ( على مصلاه ) أي الغير ( بلا غصب ولا ضرر ) في ذلك ( جاز وصحت ) صلاته لرضاه بذلك عرفا . قال في الفروع : ويتوجه احتمال فيما إذا كانت لكافر ، لعدم رضاه بصلاة مسلم في أرضه . وفاقا لأبي حنيفة ( ويأتي في الباب بعده ، ويصلي في حرير ) ولو عارية ( لعدم ) غيره ( ولا يعيد ) لأنه مأذون في لبسه في بعض الأحوال ، كالحكة والجرب ، وضرورة البرد وعدم سترة غيره . فليس منهيا عنه إذن ، ( و ) يصلي ( عريانا مع ) وجود ثوب ( مغصوب ) لأنه يحرم استعماله بكل حال . لعدم إذن الشارع في التصرف فيه مطلقا . ولان تحريمه لحق آدمي . أشبه من لم يجد إلا ماء مغصوبا ( ولا يصح نفل آبق ) لأن زمن فرضه مستثنى شرعا ، فلم يغصبه بخلاف زمن نفله . وقال ابن هبيرة في حديث جرير : إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة وفي لفظ إذا أبق العبد من مواليه ، فقد كفر حتى يرجع إليهم رواهما مسلم . قال : أراه معنى إذا استحل الإباق . قال في الفروع : كذا قال . وظاهره صحة صلاته عنده . وقد روى ابن خزيمة في صحيحه عن جابر مرفوعا : ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ، ولا تصعد لهم حسنة : العبد الآبق ، حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم ، والمرأة الساخط عليها زوجها ، والسكران حتى يصحو ، ( ومن لم يجد إلا ثوبا نجسا ولم يقدر على غسله صلى فيه وجوبا ) لأن ستر العورة آكد من إزالة النجاسة ، لتعلق حق الآدمي به في ستر عورته . ووجوب الستر في الصلاة وغيرها ، فكان تقديم الستر أهم ، ( وأعاد ) ما صلاه في الثوب النجس وجوبا . لأنه قادر على كل من حالتي الصلاة عريانا . ولبس الثوب النجس فيها ، على تقدير ترك الحالة الأخرى . وقد قدم حالة التزاحم آكدهما . فإذا أزال التزاحم بوجوده ثوبا طاهرا أوجبنا عليه الإعادة ، استدراكا للخلل الحاصل بترك الشرط الذي كان مقدورا عليه من وجه ، بخلاف من حبس بالمكان النجس لأنه عاجز عن الانتقال عن الحالة التي هو عليها من كل وجه .